صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ" ¬ (١). [راجع: ٦٦١٧].
١٢ - بَابٌ إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ اسْمٍ إِلَّا وَاحِدًا
¬ (٢)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُو الْجَلَالِ: الْعَظَمَةِ، الْبَرُّ: اللَّطِيفُ.
٧٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتسْعِينَ اسْمًا
"إِلَّا وَاحِدًا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "إِلَّا وَاحِدةً"، وزاد بعده في نـ: "مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ". "الْعَظَمَةِ" في هـ، ذ: "الْعَظِيمُ". "حَدَّثَنَا أبُو الزِّنَادِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ".
===
¬(١) قوله: (لا ومقلب القلوب) الواو فيه للقسم وبعد "لا" يقدر نحو: لا أفعل أو لا أقول وحق مقلب القلوب، "ع" (١٦/ ٥٩٣)، أي: مبدل الخواطر وناقض العزائم؛ فإن قلوب العباد تحت قدرته يقلبها كيف يشاء. فإن قلت: لم لا تحمله على حقيقته بأن يكون معناه: يا جاعل القلب قلبًا؟ قلت: لأن مظان استعماله ينبو عنه. وفيه: أن أعراض القلب كالإرادة ونحوها بخلق اللّه تعالى، وهذا من الصفات الفعلية ومرجعه إلى القدرة. وقيل: سمي القلب قلبًا لكثرة تقلبه من حال إلى حال:
وما سُمي الإنسان إِلَّا لأنسه … وما القلب إِلَّا أنه يتقلب
"ك" (٢٥/ ١١١).
¬ (٢) وفي بعضها واحدة، ولعلها باعتبار الكلمة، أو هي للمبالغة في الوحدة نحو علَّامة، "ك" (٢٥/ ١١١).
¬ (٣) عبد اللّه بن ذكوان.
¬ (٤) عبد الرحمن بن هرمز.