Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥ - باب ما يكره من التعمق والتنازع

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٢٦٤

"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ¬ (١) وَيَسْقِينِي". فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، قَالَ: فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَيْنِ أَوْ لَيلَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ" ¬ (٢). كَالْمُنْكِرِ ¬ (٣) لَهُمْ. [راجع: ١٩٦٥، تحفة: ١٥٢٨١].

"وَيَسْقِينِي" في ذ: "وَيَسْقِينِ". "كَالْمُنْكِرِ" كذا في سـ، ذ، وفي هـ، ذ: "كَالْمُنَكّل ¬ (٤) "، وفي حـ، ذ: "كَالْمُنْكِي ¬ (٥) ".

===

¬(١) قوله: (إني أبيت يطعمني ربي … ) إلخ، فإن قلت: إذا كان يطعمه الله فلا يكون مواصلًا بل مفطرًا؟ قلت: المراد بالإطعام لازمه، وهو التقوية، أو طعام الجنة مثلًا لا يكون مفطرًا. فإن قلت: الصحابة ﵃ لم خالفوا النهي؟ قلت: ظنوا أنه ليس للتحريم، "ك" (٢٥/ ٤٥).

قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة هنا أصلًا، ورُدَّ بأن عادته جرت بإيراد ما لا يطابق الترجمة ظاهرًا، لكن يناسبها بطريق من طرق الحديث الذي يورده، وهنا كذلك، فإنه مضى في حديث أنس في "كتاب التمني" (برقم: ٧٢٤١): قال: "واصل النبي ﷺ آخر الشهر وواصل الناس، فبلغ النبي ﷺ فقال: لو مد [بي] الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمقون تعمقهم، إني لست مثلكم، [إني] أظل يطعمني ربي ويسقيني"؛ فإن هذا يطابق الترجمة، وحديث الوصال واحد وإن كانت رواية الصحابة متعددة، "ع" (١٦/ ٥١٧ - ٥١٨).

¬ (٢) أي: في المواصلة حتى تعجزوا عنه وعن سائر الطاعات، "ك" (٢٥/ ٤٥)، "ع" (١٦/ ٥١٨).

¬ (٣) كذا للمستملي، براء، من الإنكار، وعلى هذا فاللام في "لهم" بمعنى على، "ف" (١٣/ ٢٧٨).

¬ (٤) أي: كالمعاقب لهم، هذا عن الكشميهني، من التنكيل وهو التعذيب، ومنه النكال.

¬ (٥) من النكاية، كذا لأبي ذر عن السرخسي، "ف" (١٣/ ٢٧٨).