صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
النَّبِيّ ﷺ فقَالَ: "لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا ¬ (١) ¬ (٢) بِكِتَابِ اللهِ ﷿". [راجع: ٢٣١٤، أطرافه: ٢٣١٥].
٧٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قال: حَدَّثنَا فُلَيْحٌ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٤) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إلَّا مَنْ أَبَى ¬ (٥) ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ¬ (٦) ".
[تحفة: ١٤٢٣٧].
===
¬(١) الخطاب لوالد العسيف والذي استأجره، وليس خطابًا لأبي هريرة وزيد بن خالد كما يتوهم من ظاهره، "ع" (١٦/ ٥٠٤)، قد مرَّ ذكره بطوله غير مرَّة، (منها برقم: ٧١٩٤).
¬ (٢) قوله: (بينكما) الخطاب للأعرابي وخصمه فيما زنى ابنه العسيف بامرأته وأعطى وليدة ومائة من الغنم، "ك" (٢٥/ ٣٣). ومطابقته للترجمة من حيث إن قوله ﵇: "بكتاب الله" أي: السُّنَّة، ويطلق عليها كتاب الله لأنها بوحيه وتقديره، لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤]، فإذا كان المراد هو السُّنَّة يدخل في الترجمة، "ع" (١٦/ ٥٠٤)، "ف" (١٣/ ٢٥٤).
¬ (٣) ابن سليمان.
¬ (٤) هو الذي يقال له هلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أبي هلال، وهلال بن أسامة المدني، "ك" (٢٥/ ٣٣)، "ع" (١٦/ ٥٠٤).
¬ (٥) أي: امتنع.
¬ (٦) قوله: (فقد أبى) يعني: امتنع عن قبول الدعوة، أو عن امتثال الأوامر. فإن قلت: العاصي يدخل الجنة أيضًا إذ لا يبقى مخلدًا في النار؟ قلت: يعني لا يدخل في أول الحال، أو المراد بالإباء الامتناع عن الإسلام، "ك" (٢٥/ ٣٣)، "ع" (١٦/ ٥٠٤).