صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ¬ (١) قالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قال: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ ¬ (٣) ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ لِي:
"وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ"، وزاد بعده في ذ: "هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْه". "لِي" ثبت في صـ، ذ.
===
¬(١) هو ابن راهويه، كذا ثبت في رواية أبي ذر، "ف" (١٣/ ٢٤٣).
¬ (٢) اسمه نصر - بالنون - بن عمران الضبعي، "ع" (١٦/ ٤٩٦).
¬ (٣) قوله: (كان … ) إلخ، "يقعدني" من الإقعاد، وكان ترجمانًا بينه وبين الناس فيما يستفتونه، فلذلك يقعده على سريره. قوله: "وفد عبد القيس" الوفد جمع وافد، هو الذي أتى إلى الأمير برسالة من قوم، وقيل: رهط كرام. وعبد القيس: أبو قبيلة عظيمة ينتهي إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وربيعة: قبيلة عظيمة في مقابلة مضر. وكانت وفادتهم سنة ثمان، وسببها أن منقذ بن حيان منهم كان يتجر إلى المدينة فمرَّ به النبي ﷺ فقام إليه، فسأله عن أشراف قومه، فسمى له بأسمائهم، فأسلم وتعلم الفاتحة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ثم رحل إلى هجر، ومعه كتابه ﷺ، فكتمه أيامًا، لكن أنكرت زوجته صلاته فذكرت ذلك لأبيها المنذر رئيسهم، فتحاذيا فوقع الإسلام في قلبه، ثم ذهب بالكتاب إلى قومه وقرأه عليهم فأسلموا وأجمعوا على المسير إليه ﷺ، "مرقاة" (١/ ١٦٨) مختصرًا.
قوله: "غير خزايا" جمع خزيان، وهو المفتضح والمستحيي والذليل. و"الندامى" جمع ندمان بمعنى النادم أي: لم يكن منكم تأخر عن الإسلام ولا أصابكم قتال ولا سبي ولا أسر مما تفتضحون به أو تستحيون منه أو تندمون عليه، ويحتمل أن يكون دعاء لهم. قوله: "كفار مضر" بالضم وفتح المعجمة: قبيلة، ويقال: ربيعة ومضر أخوان يقال له: ربيعة الخيل، ولهذا مضر الحمراء؛ لأنهم لما اقتسما الميراث أخذ مضر الذهب وربيعة