صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ ¬ (٢)، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ: يُنَادِي - لِيُرْجَّعَ ¬ (٣) قَائِمُكُمْ، ويُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا ¬ (٤) - وَجَمَعَ يَحْيَى ¬ (٥) كَفَّيْهِ -، حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا ¬ (٦) - وَمَدَّ يَحْيَى إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ". [راجع: ٦٢١].
"سَحُورِهِ" في نـ: "سُجُودِهِ". "وَيُنبِّهَ" في نـ: "وَلِيُنبِّهَ".
===
¬(١) عبد الله.
¬ (٢) وفي بعض النسخ بجيم ودال وهو تحريف، "ف" (١٣/ ٢٣٧)، السحور بالضم: التسحر، وبالفتح: ما يتسحر به أي: من أكله، "ك" (٢٥/ ١٩).
¬ (٣) قوله: (ليرجع) من الرجع وهو متعد، أو من الرجوع وهو لازم، وحكى فيه ثعلب: أرجعت، رباعيًّا فعلى هذا بضم أوله. وفي "المحكم": حكى سيبويه: رجّعته بالتشديد، كذا في "التنقيح" (٣/ ١٢٥٤). وقال القسطلاني (١٥/ ٢٤٣): وفي الفرع كأصله عن أبي ذر: ليرجع بضم حرف المضارعة وفتح الراء وتشديد الجيم مكسورة ومفتوحة. ومطابقته للترجمة في قوله: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره"؛ فإنه يخبر أن الوقت الذي أذّن فيه من الليل حتى يجوز التسحر في ذلك الوقت وهو خبر واحد صدوق، وكذا في "ع" (١٦/ ٤٨٥).
¬ (٤) أي: مستطيلًا غير منتشر وهو الصبح الكاذب، "ك" (٢٥/ ١٦)، "ع" (١٦/ ٤٨٦).
¬ (٥) أي: القطان الراوي، "ع" (١٦/ ٤٨٦).
¬ (٦) أي: حين يصير مستطيلًا منتشرًا في الأفق ممدودًا من الطرفين اليمين والشمال، وهو الصبح الصادق، "ك" (٢٥/ ١٦)، "ع" (١٦/ ٤٨٦).