صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"لَوْ مُدَّ ¬ (١) بِيَ الشَّهْرُ ¬ (٢) لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ ¬ (٣) تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ ¬ (٤) يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي".
تَابَعَهُ ¬ (٥) سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ ¬ (٦) ¬ (٧)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [راجع: ١٩٦١، أخرجه: م ١١٠٤، تحفة: ٣٩٤].
"لَوْ مُدَّ بِيَ" في نـ: "لَوْ مَدَّني".
===
نهي التنزيه وأحبوا موافقته فواصلوا، فقال: لولا أن الشهر كمل لزدت على الوصال بحيث يعجزون عنه ويتركون تعمقهم في أمثاله. فإن قلت: في هذه الرواية "أظل" فكيف صح الصيام مع الإطعام بالنهار؟ وفي التي بعده "أبيت" فكيف صح الوصال؟ قلت: الغرض من الإطعام لازمه، وهو التقوية، "ك" (٢٥/ ١٢).
¬ (١) بضم الميم وتشديد الدال وبعده الجار والمجرور، وروي بفتح الميم والدال وبعده نون، "تن" (٣/ ١٢٥٣).
¬ (٢) هذا محل المطابقة.
¬ (٣) أي: المتكلفون المتشددون.
¬ (٤) أي: أصير.
¬ (٥) أي: حميدًا، وصل هذه المتابعة مسلم من طريق أبي النضر عن سليمان، "ع" (١٦/ ٤٨٠).
¬ (٦) البصري، سيد أهلها، مات سنة ١٦٥ هـ، "ك" (٢٥/ ١٢).
¬ (٧) قوله: (تابعه سليمان) وقع هذا التعليق في رواية كريمة سابقًا على حديث حميد عن أنس ﵁، فصار كأنه طريق أخرى معلقة لحديث: "لولا أن أشق" وهذا غلط فاحش، والصواب ثبوته ههنا كما وقع في رواية الباقين، "ف" (١٣/ ٢٢٩).