صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٢٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قال: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢) قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ ¬ (٣) بِالسِّوَاكِ". [راجع: ٨٨٧، تحفة: ١٣٦٣٥].
٧٢٤١ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٤) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٥) قال: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٦) عَنْ ثَابِتٍ ¬ (٧)، عَنْ أَنَسِ قَالَ: وَاصَلَ النَّبِيُّ ﷺ آخِرَ الشَّهْرِ، وَوَاصلَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ ¬ (٨)، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:
===
¬(١) الكندي.
¬ (٢) ابن هرمز الأعرج، "ع" (١٦/ ٤٧٩).
¬ (٣) قوله: (لأمرتهم) أي: أمر إيجاب؛ إذ الأمر الندبي حاصل اتفاقًا. فإن قلت: عقد الباب على "لو"، وفي الحديث "لولا"، و"لو" لامتناع الشيء لامتناع غيره، و"لولا" لامتناع الشيء لوجود غيره، وبينهما بون بعيد؟! قلت: مآله إلى "لو"؛ إذ معناه: لو لم تكن المشقة لأمرتهم، ويحتمل أن يقال: أصله "لو" وزيد عليه "لا"، "ك" (٢٥/ ١١).
¬ (٤) الرقام البصري، "ك" (٢٥/ ١١).
¬ (٥) هو: ابن عبد الأعلى، "ع" (١٦/ ٤٨٠).
¬ (٦) بالضم، ابن أبي حميد الطويل، تارة يروي عن أنس بلا واسطة والأخرى بالواسطة، "ك" (٢٥/ ١١).
¬ (٧) البناني.
¬ (٨) قوله: (واصل أناس من الناس) الأناس هو الناس. فإن قلت: فما معناه؟ قلت: التنوين للتبعيض، كما قال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١]، وللتقليل، كما في قوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢]، وقد نهى ﷺ عن الوصال، فهم صلوه على