صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَنِّي
¬ (١)
وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ ¬ (¬٢) بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية [النساء: ٣٢].
٧٢٣٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (٣) قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ النَّضرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول: "لَا تَتَمَنَّوُا ¬ (٤) الْمَوْتَ ¬ (٥) "لَتَمَنَّيْتُ. [راجع: ٥٦٧١، أخرجه: م ٢٦٨٠، تحفة: ١٦٢٢].
"الآية" في ذ: "إِلَى قَوْلِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ ". "ابن مالك" سقط في نـ. "لَا تتَمَنَّوا" كذا في هـ، وفي نـ: "لَا تَمَنَّوا".
===
¬(١) أشار بهذا إلى أن التمني الذي فيه الإثم يكره، وهو الذي يكون فيه داعيًا إلى الحسد والتباغض، "ع" (١٦/ ٤٧٣).
¬ (٢) قوله: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ … ﴾) إلخ، وفي مناسبة الأحاديث المذكورة في الباب للآية غموض، إلا إن كان أراد أن المكروه من التمني هو جنس ما دلت عليه الآية وما دل عليه الحديث. وحاصل ما في الآية: الزجر عن الحسد، وحاصل ما في الحديث: الحث على الصبر؛ لأن تمني الموت غالبًا ينشأ عن وقوع أمر يختار [الذي يقع] به الموت على الحياة، فإذا نُهي عن تمني الموت كأنه أمر بالصبر على ما نزل به. ويجمع الحديث والآية الحث على الرضا بالقضا والتسليم لأمر الله تعالى، "ف" (١٣/ ٢٢٠ - ٢٢١).
¬ (٣) ابن سليمان.
¬ (٤) وفي بعضها بحذف إحدى التائين، "ك" (٢٥/ ٧).
¬ (٥) قوله: (لا تتمنوا الموت … ) إلخ، ومعنى النهي عن [تمني].