صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٠ - بَابُ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً
¬ (١)
وَقَوْلِهِ تَعَالَى ¬ (٢): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ الآية [الفتح: ١٠].
٧٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: بَايِعْنِي عَلَى الإِسْلَامِ. فَبَايَعَهُ عَلَى الإِسْلَامِ، ثمَّ جَاءَ الْغَدَ مَحْمُومًا فَقَالَ: أَقِلْنِي ¬ (٥)، فَأَبَى. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: "الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ ¬ (٦)،
"بَيْعَةً" في هـ، ذ: "بَيْعَتَهُ". "وَقَوْلِهِ تَعَالَى" في نـ: "وقَالَ اللَّهُ تَعالَى". "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ".
===
¬(١) أي: نقضها.
¬ (٢) قوله: (وقوله تعالى) بالجر عطف على "من نكث" وهكذا في رواية أبي ذر، وفي رواية غيره: "وقال الله تعالى" وساق الآية كلها، وفي رواية كريمة وأبي زيد إلى قوله: ﴿فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ ثم قال: "إلى قوله: ﴿فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ". قوله: " ﴿يُبَايِعُونَكَ﴾ " الخطاب للنبى ﷺ، يعني بالحديبية، وكانوا ألفًا وأربع مائة. قوله: " ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ " يعني عند المبايعة. قوله: " ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ " أي: فمن نقض البيعة فإنما ينقضها على نفسه، "ع" (١٦/ ٤٦١).
¬ (٣) أي: الفضل بن دكين.
¬ (٤) ابن عيينة.
¬ (٥) الإقالة: فسخ البيع، "ك" (٢٤/ ٢٤٧).
¬ (٦) هو بالكسر: غير الحداد، وهو المبنيّ من الطين، وقيل: زقّ ينفخ به النار والمبني هو الكور، "مجمع" (٤/ ٤٦٢).