صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ¬ (١): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ ¬ (٢) وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جُهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِير ¬ (٣) أَوْ عَينٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللهَ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لِمُحَيِّصَةَ: "كَبِّرْ كَبِّرْ" ¬ (٤). يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ¬ (٥)، وَإِمَّا أنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ". فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيهِمْ بِهِ،
"فَأَقْبَلَ" في نـ: "وَأَقْبَلَ". "فَقَالَ لِمُحَيِّصةَ" في نـ: "فَقَالَ النبي ﷺ لِمُحَيِّصَةَ". "فَكَتَبَ "في صـ، هـ، ذ: "فَكَتَبُوا".
===
"أكبر"، يروى أنه لما أمر ﷺ بقتل اليهود وثب محيصة على يهودي يقتله فجعل حويصة يضرب محيصة: أي عدوّ الله أقتلته؟! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله، فقال له محيصة: [والله] لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. فقال: إن هذا الدين لعجب. فأسلم حويصة، "ك" (٢٤/ ٢٣١ - ٢٣٢).
¬ (١) أي: من عظمائهم، "ك" (٢٤/ ٢٣١)، "ع" (١٦/ ٤٤٤).
¬ (٢) ابن زيد بن كعب الحارثي، "ع" (١٦/ ٤٤٤)، "ك" (٢٤/ ٢٣١).
¬ (٣) هو فم القناة، وفقير النخلة: حفرة تحفر إذا حولت لتغرس فيها، وقيل: بئر قريبة القعر واسع الفم، "مجمع" (٤/ ١٦٦).
¬ (٤) أي: قدَّم الأسنَّ في الكلام، "ك" (٢٤/ ٢٣٢)، "ع" (١٦/ ٤٤٥).
¬ (٥) أي: إما أن اليهود يعطوا دية صاحبكم، "ك" (٢٤/ ٢٣٢).