صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ ¬ (١) الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ ¬ (٢): "إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمِ". فَرَجَعَ النَّاسُ ¬ (٣) فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ¬ (٤)، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأخْبَرُوهُ أنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا ¬ (٥) وَأَذِنُوا ¬ (٦).
[راجع: ٢٣٠٧، ٢٣٠٨].
"أَذِنَ لَهُمْ" في نـ: "أَذِنَ لَهُ". "أَذِنَ مِنْكُمْ" في هـ، ذ: "أَذِنَ فيكُمْ".
===
¬(١) أي: للنبي ﷺ ومن كان مساعدًا له في عتقهم، ويحتمل أن يكون الضمير لهوازن، ويروى "حين أذن له" بالإفراد وهو ظاهر، [انظر "الكرماني" (٢٤/ ٢٢٠)، و "العيني" (١٦/ ٤٣٠)].
¬ (٢) قبيلة.
¬ (٣) مرَّ الحديث بطوله (برقم: ٤٣١٨).
¬ (٤) قوله: (عرفاؤهم) بالمهملة والفاء جمع عريف بوزن عظيم، وهو القائم بأمر طائفة من الناس، من عرفت - بالضم وبالفتح - على القوم أعرف بالضم فأنا عارف وعريف أي: وليت أمر سياستهم وحفظ أمورهم وسمي بذلك لكونه يتعرف أمورهم حتى يعرف بها من فوقه عند الاحتياج. قال ابن بطال (٨/ ٢٤٩): في الحديث مشروعية إقامة العرفاء؛ لأن الإمام لا يمكنه أن يباشر جميع الأمور بنفسه فيحتاج إلى إقامة من يعاونه ليكفيه ما يقيمه فيه، "فتح" (١٣/ ١٦٩) مختصرًا.
¬ (٥) أي: تركوا السبايا بطيب قلوبهم، "ك" (٢٤/ ٢٢١).
¬ (٦) أي: في إعتاقهم وإطلاقهم، "ك" (٢٤/ ٢٢١).