صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ. قَالَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (١) عَنِ اللَّيْثِ: فَقَامَ النَّبِيُّ ¬ (٢) ﷺ فأَدَّاهُ إِلَيَ.
وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ ¬ (٣): الْحَاكِمُ لَا يَقْضي بِعِلْمِهِ، شَهِدَ بِذَلِكَ فِي وِلَايَتِهِ أَوْ قَبْلَهَا. وَلَوْ أَقَرَّ عِنْدَهُ خَصْمٌ آخَرُ بِحَقٍّ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي عَليْهِ ¬ (٤) فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، حَتَّى يَدْعُوَ بِشَاهِدَيْنِ فَيُحْضرَهُمَا ¬ (٥) إِقْرَارَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ¬ (٦): مَا سَمِعَ أَوْ رَآهُ ¬ (٧) فِي مَجْلِسِ الْقَضاءِ
"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ" في هـ: "قَالَ لي عَبدُ اللَّهِ". "عِنْدَهُ خَصْمٌ آخَرُ" في نـ: "خَصْمٌ عِنْده لِآخَرَ".
===
¬(١) هو ابن صالح الجهني كاتب الليث.
¬ (٢) فوله: (فقام النبي ﷺ) بدل علم. وفيه دلالة على أن الرواية السابقة متعينة أن يكون علم. ومرَّ الحديث في "غزوة حنين" (رقم: ٤٣٢٢) "كرماني" (٢٤/ ٢١٦).
¬ (٣) يعني: مالكًا ومن وافقه في هذه المسألة، "ع" (١٦/ ٤٢٣).
¬ (٤) هو قول ابن القاسم وأشهب، "ع" (١٦/ ٤٢٣).
¬ (٥) من الإحضار.
¬ (٦) قوله: (قال بعض أهل العراق) أراد بهم أبا حنيفة ومن تبعه، وهو قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ وسحنون من المالكية، وقال ابن التين: وجرى به العمل، ويوافقه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن سيرين قال: "اعترف رجل عند شريح بأمر ثم أنكره، فقضى عليه باعترافه، فقال: أتقضي عليّ بغير بينة؟ فقال: شهد عليك ابن أخت خالتك. يعني نفسه"،"ع" (١٦/ ٤٢٣).
¬ (٧) أي: الإمام أو القاضي.