صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، وَقَرَأَ: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ ¬ (¬١) فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا ¬ (¬٢) سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨، ٧٩]، فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَلُمْ ¬ (٣) دَاوُدَ، وَلَوْلَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ هَذَيْنِ ¬ (٤) لَرُئِيَتْ أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا ¬ (٥)، فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا ¬ (٦) بِعِلْمِهِ وَعَذَرَ هَذَا ¬ (٧) بِاجْتِهَادِهِ.
"﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا﴾: استودعوا من كتاب الله". "وَلَمْ يَلُمْ" في نـ: "وَلَمْ يَذُمَّ". "لَرُئِيَتْ" كذا في ص، وفي نـ: "لَرَأَيْتُ".
===
ومنفعتها، ويقوم هؤلاء على حرثهم حتى إذا عاد كما كان ردوا عليهم غنمهم، "فتح" (١٣/ ١٤٨). قال: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ فجمعهما في الحكم والعلم، وخص سليمان بالفهم، قال: والأصح في الواقعة أن داود أصاب الحكم وسليمان أرشد إلى الصلح، وقيل: الاختلاف بين الحكمين في الأولوية لا في العمد والخطأ، ومعنى قول الحسن: "فحَمِد سليمان" يعني لموافقة الأرجح، و لم يذمه لاقتصاره على الراجح، "ع" (١٦/ ٤١٣).
¬ (١) أي: رعت.
¬ (٢) أي: القضية.
¬ (٣) من اللوم، وفي بعض من الذم.
¬ (٤) أي: داود وسليمان ﵉.
¬ (٥) لما تضمنه قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] ودخل في عمومه العامة، "ع" (١٦/ ٤١٣).
¬ (٦) أي: سليمان ﵇.
¬ (٧) أي: داود ﵇.