Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في الأمر والنهي باب ما يقتضي الأمر من الإيجاب

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٣

باب ما يقتضي الأمر من الإيجاب

إذا تجردت صيغة الأمر اقتضت الوجوب في قول أكثر أصحابنا ثم اختلف هؤلاء فمنهم من قال يقتضي الوجوب بوضع اللغة ومنهم من قال يقتضي الوجوب بالشرع ومن أصحابنا من قال يقتضي الندب. وقال بعض الأشعرية لا يقتضي الوجوب ولا غيره إلا بدليل وقالت المعتزلة الأمر يقتضي إرادة الفعل فإن كان ذلك من حكيم اقتضت الندب وإن كان من غيره لم يقتض أكثر من الإرادة، والدليل على أنها تقتضي الوجوب قوله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة". فدل على أنه لو أمر لوجب ولو شق ولأن السيد من العرب إذا قال لعبده اسقني ماء فلم يسقه استحق الذم والتوبيخ فلو لم يقتض الوجوب لما استحق الذم عليه.

فصل

سواء وردت هذه الصيغة ابتداء أو وردت بعد الحظر فإنها تقتضي