Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي القول في الإجماع باب ما يصح من الإجماع وما لا يصح ومن يعتبر قوله ومن لا يعتبر

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٩٠

باب ما يصح من الإجماع وما لا يصح ومن يعتبر قوله ومن لا يعتبر

واعلم أن إجماع سائر الأمم سوى هذه الأمة ليس بحجة وقال بعض الناس إجماع كل أمة حجة وهو اختيار الشيخ أبي إسحاق الاسفرائيني والدليل على فساد ذلك ما بينا أن الإجماع إنما صار حجة بالشرع والشرع لم يرد إلا بعصمة هذه الأمة فوجب جواز الخطأ على من سواها من الأمم.

فصل

وأما هذه الأمة فإجماع علماء كل عصر منهم حجة على العصر الذي بعدهم وقال داود: إجماع غير الصحابة ليس بحجة والدليل على ما قلنا قوله تعال: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ ١

الآية ولم يفرق قوله ﷺ: "لا يخلو عصر من قائم لله ﷿ بحجة" ولأنه اتفاق من علماء العصر على حكم الحادثة فأشبه الصحابة.