اللمع في أصول الفقه للشيرازي
Printed page ٤١
باب التخصيص في الشرط
واعلم أن الشرط ما لا يصح المشروط إلا به وقد ثبت ذلك بدليل منفصل كاشتراط القدرة في العبادات واشتراط الطهارة في الصلاة وقد دخل ذلك فيما ذكرناه من تخصيص العموم وقد يكون متصلا بالكلام وذلك قد يكون بلفظ الشرط كقوله تعالى ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾ ٢ وقد يكون بلفظ الغاية كقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ ٣
ويجوز تخصيص الحكم بالجميع فيكون الصيام لمن لم يجد الرقبة والقتل فيمن لم يؤد الجزية.
فصل
يجوز أن يتقدم الشرط في اللفظ، ويجوز أن يتأخر كما يجوز