اللمع في أصول الفقه للشيرازي
Printed page ٤٤
باب القول في مفهوم الخطاب
اعلم أن مفهوم الخطاب على اوجه:
أحدها فحوى الخطاب وهو ما دل عليه اللفظ من جهة التنبيه كقوله ﷿: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ ١ وما أشبه ذلك مما ينص فيه على الأدنى لينبه به على الأعلى وعلى الأعلى لينبه به على الأدنى وهل يعلم ما دل عليه التنبيه من جهة اللغة أو من جهة القياس فيه وجهان: أحدهما أنه من جهة اللغة وهو قول أكثر المتكلمين وأهل الظاهر. ومنهم من قال: هو من جهة القياس الجلي ويحكى ذلك عن الشافعي وهو الأصح لأن لفظ التأفيف لا يتناول الضرب وإنما يدل عليه بمعناه وهو الأدنى فدل على أنه قياس.
فصل
والثاني: لحن الخطاب وهو ما دل عليه اللفظ من الضمير الذي لا يتم