Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي القول في الإجماع باب ما يعرف به الإجماع

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٨٩

باب ما يعرف به الإجماع

اعلم أن الإجماع يعرف بقول وفعل وقول وإقرار وفعل وإقرار.

فأما القول فهو أن يتفق قول الجميع على الحكم بأن يقولوا كلهم هذا حلال أو حرام والفعل أن يفعلوا كلهم الشيء وهل يشترط انقراض العصر في هذا أم لا؟ فيه وجهان من أصحابنا من قال: يشترط فيه انقراض العصر وإذا لم ينقرض العصر لم يكن إجماعا ولا حجة ومنهم من قال: إنه إجماع ولا يشترط فيه انقراض العصر وهو الأصح لقوله ﷺ: "لا تجتمع أمتي على ضلالة" ولأن من جعل قوله حجة لم يعتبر موته في كونه حجة كالرسول ﷺ فإذا قلنا: أن ذلك إجماع فإذا أجمعت الصحابة على قول ولم ينقرضوا لم يجز لأحد منهم أن يرجع عما اتفقوا عليه وإن كبر منهم صغير وصار من أهل الاجتهاد بعد إجماعهم لم يعتبر قوله ولم تجز له مخالفتهم وإذا قلنا إنه ليس بإجماع وأن انقراض العصر شرط جاز لهم الرجوع عما اتفقوا عليه وجاز لمن كبر منهم وصار من أهل الاجتهاد أن يخالفهم.

فصل

وأما القول والإقرار فهو أن يقول بعضهم قولاً فينشروا في الباقين