Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي القول في الإجماع باب ذكر ما ينعقد به الإجماع وما جعل حجة فيه

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٨٨

باب ذكر ما ينعقد به الإجماع وما جعل حجة فيه

اعلم أن الإجماع لا ينعقد إلا على دليل فإذا رأيت إجماعهم على حكم علمنا أن هناك دليلا جمعهم سواء عرفنا ذلك الدليل أو لم نعرفه ويجوز أن ينعقد عن كل دليل يثبت به الحكم كأدلة العقل في الأحكام ونص الكتاب والسنة وفحواهما وأفعال رسول الله ﷺ وإقراره والقياس وجميع وجوه الاجتهاد، وقال داود وابن جرير: لا يجوز أن ينعقد الإجماع من جهة القياس فأما داود فبناه على أن القياس ليس بحجة ويجيء الكلام عليه إن شاء الله تعالى. وأما ابن جرير فالدليل على فساد قوله هو أن القياس دليل من أدلة الشرع فجاز أن ينعقد الإجماع من جهته كالكتاب والسنة.

فصل

والإجماع حجة في جميع الأحكام الشرعية كالعبادات والمعاملات وأحكام الدماء والفروج وغير ذلك من الحلال والحرام والفتاوى والأحكام. فأما الأحكام العقلية فعلى ضربين.

أحدهما: يجب تقديم العمل به على العلم بصحة الشرع كحدوث العالم وإثبات الصانع وإثبات صفاته وإثبات النبوة وما أشبهها فلا يكون الإجماع حجة فيه لأن قد بينا أن الإجماع دليل شرعي ثبت بالسمع فلا يجوز أن يثبت