Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في الأمر والنهي باب القول في العموم والخصوص

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٦

باب القول في العموم والخصوص

ذكر حقيقة العموم وبيان مقتضاه

والعموم كل لفظ عم شيئين فصاعدا وقد يكون متناولا لشيئين كقولك عممت زيدا وعمرا بالعطاء وقد يتناول جميع الجنس كقولك عممت الناس بالعطاء وأقل ما يتناول شيئين وأكثره ما استغرق الجنس.

فصل

وألفاظه أربعة أنواع:

أحدها اسم الجمع إذا عرف بالألف واللام كالمسلمين والمشركين والأبرار والفجار وما أشبه ذلك: وأما المنكر منه كقولك مسلمون ومشركون وأبرار وفجار فلا يقتضي العموم ومن أصحابنا من قال هو للعموم وهو قول أبي علي الجبائي والدليل على فساد ذلك أنه نكرة فلم يقتض الجنس كقولك رجل ومسلم.

فصل

والثاني اسم الجنس إذا عرف بالألف واللام كقولك الرجل والمسلم ومن أصحابنا من قال: هو للعهد دون الجنس والدليل على أنه للجنس قوله ﷿ ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ١ والمراد به الجنس ألا ترى أنه استثنى منه الجمع فقال ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وتقول العرب: أهلك الناس الدينار والدرهم ويريدون الجنس.

فصل

والثالث: الأسماء المبهمة وذلك من فيمن يعقل وما فيما لا يعقل في الاستفهام والشرط والجزاء تقول في الاستفهام: من عندك وما عندك وفي