Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في القياس باب القول في تعارض العلتين

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١١٧

باب القول في تعارض العلتين

إذا تعارضت العلتان لم يخل إما أن يكونا من أصل واحد أو من أصلين فإن كانتا من أصلين وذلك مثل علتنا في إيجاب النية والقياس على التيمم وعلتهم في إسقاط النية والقياس على إزالة النجاسة وجب إسقاط إحداها بما ذكرناه من وجوه الإفساد أو ترجيح إحداهما على الأخرى بما نذكره إن شاء الله تعالى، وإن كانتا من أصل واحد لم يخل إما أن تكون إحداهما داخلة في الأخرى أو تتعدى إحداهما إلى ما لا تتعدى إليه الأخرى، فإن كانت إحداهما داخلة في الأخرى نظرت فإن أجمعوا على أنه ليس له إلا علة واحدة وذلك مثل أن يعلل الشافعي ﵁ البر بأنه مطعوم جنس ويعلل المالكي بأنه مقتات جنس لم يجز القول بالعلتين بل يصار إلى الإبطال أو الترجيح. وإن لم يجمعوا على أن له علة واحدة مثل أن يعلل الشافعي رضي الله في مسألة ظهار