Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في القياس باب بيان ما يفسد العلة

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١١٧

الشرع بالتفرقة بينهما فيدل ذلك على بطلان الجمع بينهما مثل أن يعتبر الطلاق بالعدة في أن الاعتبار فيه في رق المرأة وحريتها فهذا فاسد لأن النبي ﷺ فرق بينهما في ذلك فقال: "الطلاق بالرجال والعدة بالنساء" فيكون الجمع باطلا بالنص ويعرف بالأصول. وهو أن يعتبر ما بني على التخفيف في إيجاب التخفيف كاعتبار العمد بالسهو والضمان بالحد، أو ما بني على التأكيد في الإسقاط بما بنى على التضعيف كاعتبار العتق بالرق والضمان بالحد، أو بما بني على التغليظ في التغليظ كاعتبار السهو بالعمد أو ما بني على التغليظ بما بني على التخفيف، أو ما بني على التضعيف بما بنى على التأكيد في الإيجاب كاعتبار الرق بالحرية والحد بالضمان، فيدل ذلك على فسادها لأن اختلافهما في الوضع يدل على اختلاف علتهما، وقد قيل: إن ذلك لا يدل على الفساد إذا دلت الدلالة على صحة العلة.

فصل

والعاشر: أن يعارضها ما هو أقوى منها من نص كتاب أو سنة أو إجماع، فيدل ذلك على فسادها لأن هذه الأدلة مقطوع بصحتها فلا يثبت القياس معها.