Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في الأمر والنهي باب في أن الأمر يقتضي الفعل مرة واحدة أو التكرار

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٤

باب في أن الأمر يقتضي الفعل مرة واحدة أو التكرار

إذا وردت صيغة الأمر لإيجاب فعل وجب العزم على الفعل ويجب تكرار ذلك كلما ذكر الأمر لأنه إذا ذكر ولم يعزم على الفعل صار مصرا على العناد وهذا لا يجوز وأما الفعل المأمور به فإن كان في اللفظ ما يدل على تكراره وجب تكراره وإن كان مطلقا ففيه وجهان. ومن اصحابنا من قال: يجب تكراره على حسب الطاقة ومنهم من قال: لا يجب أكثر من مرة واحدة إلا بدليل يدل على التكرار وهو الصحيح، والدليل على أن إطلاق الفعل يقتضي ما يقع عليه الاسم ألا ترى أنه لو حلف ليفعلن بر بمرة واحدة فدل على أن الإطلاق لا يقتضي أكثر من ذلك.

فصل

فأما إذا علق الأمر بشرط بأن يقول إذا زالت الشمس فهل يقتضي التكرار إن قلنا إن مطلق الأمر يقتضي التكرار فالمعلق بالشرط مثله؛ وإن قلنا إن مطلقه لا يقتضي التكرار ففي المعلق بالشرط وجهان. ومن أصحابنا من قال: يقتضي التكرار كلما تكرر الشرط ومنهم من قال لا يقتضي وهو الأصح لأن كل ما لا يقتضي التكرار إذا كان مطلقا لم يقتض التكرار إذا