Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في القياس باب في بيان ترتيب استعمال الأدلة واستخراجها

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٢٤

باب في بيان ترتيب استعمال الأدلة واستخراجها

واعلم أنه إذا نزلت بالعالم نازلة وجب عليه طلبها في النصوص والظواهر في منطوقها ومفهومها وفي أفعال الرسول ﷺ وإقراره وفي إجماع علماء الأمصار فإن وجد في شيء من ذلك ما يدل عليه قضى به وإن لم يجد طلبه في الأصول والقياس عليها وبدأ في طلب العلة بالنص فإن وجد التعليل منصوصا عليه عمل به، وإن لم يجد المنصوص عليه ضم إليه غيره من الأوصاف التي دل الدليل عليها فإن لم يجد في النص عدل إلى المفهوم فإن لم يجد في ذلك نظر في الأوصاف المؤثرة في الأصول من ذلك الحكم واختبرها منفردة ومجتمعة فما سلم منها منفردا أو مجتمعا علق الحكم عليه وإن لم يجد علل بالأشباه الدالة على الحكم على ما قدمناه فإن لم يجد علل بالأشبه وإن كان ممن يرى مجرد الشبه وإن لم تسلم له علة في الأصل علم أن الحكم مقصور على الأصل لا يتعداه فإن لم يجد في الحادثة دليلا يدله عليها من جهة الشرع لا نصا ولا استنباطا أبقاه على حكم الأصل في العقل على ما قدمناه.