Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في الأمر والنهي باب القول في بيان الأمر وصيغته

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٢

الكلام في الأمر والنهي

باب القول في بيان الأمر وصيغته

أعلم أن الأمر قول يستدعي به الفعل ممن هو دونه ومن أصحابنا من زاد فيه على سبيل الوجوب فأما الأفعال التي ليست بقول فإنها تسمى أمرا على سبيل المجاز ومن أصحابنا من قال ليس بمجاز قال الشيخ الإمام أيده الله وقد نصرت ذلك في التبصرة والأول أصح لأنه لو كان حقيقة في الفعل كما هو حقيقة في القول لتصرف في الفعل كما تصرف في القول فيقال أمر يأمر كما يقال ذلك إذا أريد به القول.

فصل

وكذلك ما ليس فيه استدعاء كالتهديد مثل قوله ﷿: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ ١ والتعجيز كقوله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ ٢ والإباحة مثل قوله ﷿: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ ٣

فذلك كله ليس بأمره وقال البلخي من المعتزلة: الإباحة أمر وهذا خطأ لأن الإباحة هي الإذن وذلك لا يسمى أمرا ألا ترى أن العبد إذا استأذن مولاه في الاستراحة وترك الخدمة فأذن له في ذلك لا يقال انه أمره بذلك.

٢-فصل

وكذلك ما كان من النظير للنظير ومن الأدنى للأعلى فليس بأمر وإن