اللمع في أصول الفقه للشيرازي
Printed page ١٣
كان صيغته صيغة أمر وذلك كقول العبد لربه اغفر لي وارحمني فإن ذلك مسألة ورغبة.
فصل
وأما الاستدعاء على وجه الندب فليس بأمر حقيقة ومن أصحابنا من قال هو أمر حقيقة والدليل على أنه ليس بأمر قوله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة". ومعلوم أن السواك عند كل صلاة مندوب إليه وقد أخبر أنه لم يأمر به فدل على أن المندوب إليه غير مأمور به.
فصل
للأمر صيغة موضوعة في اللغة تقتضي الفعل وهو قوله افعل وقالت الأشعرية: ليست للأمر صيغة والدليل على أن له صيغة أن أهل اللسان قسموا الكلام فقالوا في جملتها أمر ونهي فالأمر قولك افعل والنهي قولك لا تفعل فجعلوا قوله افعل بمجرده أمراً فدل على أن له صيغة.