Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في القياس باب القول في ترجيح إحدى العلتين على الأخرى

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١١٨

باب القول في ترجيح إحدى العلتين على الأخرى

واعلم أن الترجيح لا يقع بين دليلين موجبين للعلم ولا بين علتين موجبتين للعلم لأن العلم لا يتزايد إن كان بعضه أقوى من بعض، وكذلك لا يقع الترجيح بين دليل موجب للعلم أو علة موجبة للعلم وبين دليل أو علة موجبة للظن لما ذكرناه ولأن المقتضى للظن لا يبلغ رتبة الموجب للعلم ولو رجح بما رجح لكان الموجب للعلم مقدما عليه فلا معنى للترجيح.

فصل

ومتى تعارضت علتان واحتيج فيهما إلى الترجيح رجح إحداهما على الأخرى بوجه من وجوه الترجيح وذلك من وجوه.

أحدها: أن تكون إحداهما منتزعة من أصل مقطوع به والأخرى من أصل غير مقطوع به والمنتزعة من المقطوع به أولى لأن أصلها أقوى.

والثاني: أن يكون أصل إحداهما مع الإجماع عليه قد عرف دليله على التفصيل فيكون أقوى ممن أجمعوا عليه ولم يعرف دليله على التفصيل لأن ما عرف دليله يمكن النظر في معناه وترجيحه على غيره.

والثالث: أن يكون أصل إحداهما قد عرف بنطق الأصل وأصل الأخرى بمفهوم أو استنباط فما عرف بالنطق أقوى والمنتزع منه أقوى.