Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي القول في الإجماع باب ذكر ما ينعقد به الإجماع وما جعل حجة فيه

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٨٩

حكما يجب معرفته قبل السمع كما لا يجوز أن يثبت الكتاب بالسنة والكتاب يجب العمل به قبل السنة. والثاني: ما لا يجب تقديم العمل به على السمع وذلك مثل جواز الرؤية وغفران الله تعالى للمذنبين وغيرهما مما يجوز أن يعلم بعد السمع فالإجماع حجة فيها لأنه يجوز أن يعلم بعد الشرع والإجماع من أدلة الشرع فجاز إثبات ذلك به. وأما أمور الدنيا كتجيهز الجيوش وتدبير الحروب والعمارة والزراعة وغيرها من مصالح الدنيا فالإجماع ليس بحجة فيها لأن الإجماع فيها ليس بأكثر من قول رسول الله ﷺ وقد ثبت أن قوله إنما هو حجة في إجماع الشرع دون مصالح الدنيا ولهذا روي أنه ﷺ نزل منزلا فقيل له إنه ليس برأي فتركه.