Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في الأمر والنهي باب القول في المطلق والمقيد

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٤

يعتبر بنفسه إذ ليس حمله على أحدهما بأولى من الحمل على الآخر وإن لم يعارض المقيد مقيد آخر كالرقبة في كفارة القتل والرقبة في الظهار قيدت بالإيمان في القتل وأطلقت في الظهار حمل المطلق على المقيد، فمن أصحابنا من قال يحمل من جهة اللغة لأن القرآن من فاتحته إلى خاتمته كالكلمة الواحدة-١- ومنهم من قال يحمل من جهة القياس وهو الأصح وقال أصحاب أبي حنيفة رحمه: الله لا يجوز حمل المطلق على المقيد لأن ذلك زيادة في النص وذلك نسخ بالقياس وربما قال لأنه حمل منصوص والدليل على أنه لا يحمل من جهة اللغة أن اللفظ الذي ورد فيه التقييد وهو القتل لا يتناول المطلق وهو الظهار فلا يجوز أن يحكم فيه بحكمه من غير علة كلفظ البر لما لم يتناول الأرز لم يجز أن يحكم فيه بحكمه من غير علة فكذلك هاهنا، والدليل على أنه يحمل عليه بالقياس هو أن حمل المطلق على المقيد تخصيص عموم بالقياس فصار كتخصيص سائر العمومات.