Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٦/ ٥٣٩

فأتَيْتُ (١) النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "لَا نَفَقَةَ لَكِ (٢) إلَّا أَنْ تَكُونِي (٣) حَامِلًا"، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الاِنْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عِنْدَ ابْنِ مَكْتُومٍ"، وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يُبْصِرُهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ (٤) هُنَالِكَ * حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَرَجَعَ قَبِيصةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ (٥) إِلَى مَرْوَانَ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ (٦)، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا (٧) الْحَدِيثِ إِلَّا مِنِ امْرَأَةٍ، فَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ﷿، قَالَ الله تَعَالَى (٨): ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ حَتَّى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] قَالَتْ (٤): فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ، وإِنَّمَا هِيَ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ (٩): لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، فَكَيْفَ تُحْبَسُ امْرَأَة بِغَيْرِ نَفَقَةٍ؟

° [١٢٨٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ (١٠)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، أَوْ (١١) عِنْدَ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ،