المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
حِيضٍ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ الْإِيلَاءُ، فَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيءٍ؛ لِأَن الْإِيلَاءَ وَقَعَ وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ، وإِنْ مَضَى أَجَلُ الْإِيلَاءَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ الْعِدَّةُ وَقَعَا جَمِيعًا، وَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيءٍ إِلَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ فَيَكُونُ الْإِيلَاءُ كَمَا هُوَ.
• [١٢٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَن ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ آلى ثُمَّ طَلَّقَ فَهُمَا فَرَسَا رِهَانٍ، قَالَ: وَأَقُولُ: إِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الْإِيلَاءِ قَبْلَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْإِيلَاءِ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ فَتَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ التَّطْلِيقَةِ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا لَمْ تَعْتَدَّ إِلَّا لِتَطْلِيقَتِهَا الْأُولَى، وإن انْقَضَتْ عِدَّةُ التَّطْلِيقَةِ قَبْلَ عِدَّةِ الْإِيلَاءِ فَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِتَطْلِيقَةٍ وَقَعَ الْإِيلَاءُ، وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ.
١٠١ - بَابُ الرَّجُلِ يُؤْلِي قَبْلَ أنْ يَنْكحَ أوْ يَدْخُلَ
• [١٢٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ، وَلَمْ يُجَامِعْهَا، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، وإِنْ مَضَى أكثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: وإنْ كَانَ قَادِرًا * عَلَى جِمَاعِهَا؟ قَالَ: وَلَوْ، وَلَوْ، فَإِنَّمَا (١) ذَلِكَ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَمَسَّهَا.
• [١٢٥٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ: وَقَالَ قَتَادَةُ (٢) يُكَفِّرُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا.
• [١٢٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا الْإِيلَاءُ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَلكنْ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ.
• [١٢٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْري فِي رَجُلٍ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَآلَى أَلَّا يَقْرَبَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ، فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: لَيْسَ بِإِيلَاءٍ، وَلكِنْ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ؛ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ وَقَعَ، وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ، وإِنْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُهَا فَوَاللهِ لَا أَقْرَبُهَا، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَقَعَ الْإِيلَاءُ.