المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
Text
٣٠ - كتاب اللقطة (١)
° [٢٠٢١٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ (٢) إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، خَبَرًا رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
قال عبد الرزاق: وَأَمَّا الْمُثَنَّى، فَأَخْبَرَنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْمُزَنِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ضَالَّةُ (٣) الْغَنَمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اقْبِضْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، فَاقْبِضْهَا حَتى يَأْتِيَ بَاغِيهَا".
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضالَّةُ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَعَهَا السِّقَاءُ (٤)، وَالْحِذَاءُ (٥)، وَتَأْكُلُ فِي الْأَرْضِ، وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْب، فَدَعْهَا (٦) حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا وُجِدَ مِنْ مَالٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا كَانَ بِطَرِيقِ مِيتَاءِ، أَوْ قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، فَعَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ أَتَى بَاغِيهِ فَرُدَّهُ إِلَيْهِ، وإِنْ لَمْ تَجِدْ بَاغِيًا فَهُوَ لَكَ، فَإِنْ أَتَى بَاغِيهِ (٧) يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَرُدَّهُ إِلَيْهِ".
Editor's footnotes
(١) اللقطة: اسم للمال الملقوط، أي: الموجود، أو الشيء الذي تعثر عليه من غير قصد وطلب. (انظر: النهاية، مادة: لقط).
° [٢٠٢١٣] [شيبة: ١٠٨٧١، ٢٢٠٥١، ٢٢٠٧٨، ٢٨٦٨٨].
(٢) في الأصل: "عن"، وهو خطأ ظاهر، وينظر ترجمة إسحاق في "الكامل" لابن عدي (١/ ٥٦٠).
(٣) الضالة: الضانع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية، مادة: ضلل).
(٤) السقاء: أصل السقاء ظرف (وعاء) للماء من الجلد، والمراد: أنها تقوى على ورود المياه تشرب والجمع: أسقية. (انظر: غريب أبي عبيد) (٢/ ٢٠٣).
(٥) الحذاء: النعل، والمراد: أنها تقوى على المشي وقطع الأرض، وعلى قصد المياه وغير ذلك، شبهها بمن كان معه حذاء في سفره. (انظر: النهاية، مادة: حذا).
(٦) في الأصل: "فدعى"، والمثبت من "كنز العمال" (٤٠٥٥٦) معزوا لعبد الرزاق.
(٧) في الأصل: "باغيا"، والمثبت من المصدر السابق.