المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو (١) بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِمَارَةِ (٢) مَرْوَانَ ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ قَيْسٍ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ (٣)، فَأَمَرَتْهَا بِالاِنْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ (٤) بْنِ عَمْرٍو (٥)، فَسَمِعَ بِذَلِكَ (٦) مَرْوَانُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَمَرَهَا (٧) أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا، وَسَأَلَهَا (٨) مَا حَمَلَهَا عَلَى الاِنْتِقَالِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُها؟ فَأرْسَلَتْ تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتَهَا (٩) فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْتَاهَا بِالْخُرُوجِ، أَوْ قَالَ: بِالانْتِقَالِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيُّ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَسْأَلُهَا (١٠) عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَتْ (١١): وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ عَلِيًّا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ، فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا، وَبَعَث (١٢) إِليْهَا بِتَطلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لهَا، وَأمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ وَالحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا (١٣)، فَقَالَا: وَاللَّهِ مَا لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، قَالَتْ: