Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٣ - تعذيب الذبيحة حرام

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٤٦٠

الباب الثالث الذبح

١ - تعريف الذبح:

هو ما أنْهَرَ الدَّم وقطع الأوداج وهما عرقان بينهما الحلقوم.

٢ - الأداة التي يصح بها الذبح:

عن رافع بن خديج قلت: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدًا وليست معنا مُدًى، قال ﷺ: "أَعْجِلْ أو أَرْنِي، ما أنهر الدَّمَ، وذُكرَ اسم الله فكل، ليس السِّن والظُّفُرَ، وسأحدِّثكَ، أما السنُّ فعظم، وأما الظفر فمدي الحبشة" قال: وأصبنا نهب إبل وغنم، فندَّ منها بعير، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ: "إن لهذه الإبل أَوابِدَ كأوابِدِ الوحشِ، فإذا غلبكُم منها شيء فاصنعُوا به هكذا" (١).

مدي: مفردها: مدية: الشفرة.

أرني: أي أدم الحز ولا تفتر، من قولك رنوت النظر إلى الشيء، إذأ أدمته، أو يكون أراد: أدم النظر إليه وراعه ببصرك؛ لئلا تزل عن المذبح، وتكون الكلمة ارن بوزن ارم.

فند منها بعير: أي شرد وهرب نافرًا.

أوابد: جمع آبدة، وهي النفرة والفرار والشرود، يقال منه: أبدت تأبدُ وتأبدت، ومعناه نفرت من الإنس وتوحشت.

٣ - تعذيب الذبيحة حرام:

عن شداد بن أوس، قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله علي ﷺ قال: "إن الله كتبَ الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فَأَحْسِنُوا القتْلَة، وإذا ذَبَحْتُم فَأَحْسنُوا الذَّبْحَ، وليُحِدَّ أحدُكُم شَفْرَته، فليُرحْ ذبيحَتَه" (٢).

القِتلة: بكسر القاف، وهي الهيئة والحالة.

وليحد: يقال: أحد السكين وحددها واستحدها، بمعنى شحذها.