Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٤ - مطل الغني ظلم

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٤٠٦

الباب الخامس القرض

١ - يجب على المقترض إرجاع ما اقترضه:

لأنه إذا وقع التعاطي على أن يكون القضاء زائدًا على أصل الدَّين، فذلك هو الربا، بل مجرد الهدية من المستقرض للمقرض ربًا.

عن أبي بُردة قال: "أتيت المدينة فلقيت عبد اللّه بن سلام ﵁ فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا وتدخلُ في بيت؟ ثم قال: إنك في أرضٍ الربا بها فاشٍ، وإذا كان لك على رجل حق فأهدي إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قتٍّ فإنه ربًا" (١).

القت: بفتح القاف وتشديد المثناة وهو علف الدواب.

٢ - يجوز الإحسان من المقترض للمقرض بدون شرط:

عن جابر بن عبد اللّه ﵄ قال: أتيتُ النبي ﷺ وهو في المسجد - قال مِسْعر: أراه قال ضُحىً - فقال: "صلِّ ركعتين"، وكان لي عليه دين فقضاني وزادني (٢).

٣ - إنظار المعسر:

قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠].

وعن حذيفة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "مات رجل فقيل له: ما كنت تقول؟ قال: كنتُ أبايعُ الناسَ، فأتجوز عن الموسِر، وأُخفف عن المعسر، فغفر له"، قال أبو مسعود: سمعته من النبي ﷺ، وهو حديث صحيح (٣).

٤ - مَطلُ الغني ظلمٌ:

عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "مَطْلُ الغني ظلم"، وهو حديث صحيح (٤).