اللباب في فقه السنة والكتاب
الفصل الثاني مبطلات الصوم
١ - يبطل الصوم بالأكل والشرب عمدًا
، لا خلاف في ذلك، أما النسيان فلا؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا نَسِيَ فأكلَ وَشَرِبَ فَليتمَّ صومَهُ، فإنما أطعمه الله وسقاهُ"، وهو حديث صحيح (١).
٢ - ويبطل الصوم بالجماع عمدًا
، لا خلاف في ذلك؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: "بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ، إذ جاءه رجلٌ فقال: يا رسول الله هلكتُ قال: "ما لكَ؟ " قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله ﷺ: "هل تجد رقبةً تعتقها؟ " قال: لا، قال: "فهل تستطيع تصوم شهرين متتابعين؟ " قال: لا، قال: "فهل تجدُ إطعام ستين مسكينًا؟ " قال: لا، قال: فمكث النبي ﷺ فبينا نحنُ على ذلك أُتِيَ النبي ﷺ بِعَرقٍ فيها تمر - والعَرَق: المِكتل - قال: "أين السائل؟ " فقال: أنا، قال: "خُذ هذا فتصدَّق به"، فقال الرجلُ: على أفقرَ مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرَّتين - أهلُ بيت أفقرُ من أهلِ بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بَدَتْ أنيابُه ثم قال: "أطعِمْه أهلَكَ"، وهو حديث صحيح (٢).
وفي رواية (٣): أنه ﷺ: "وصُمْ يومًا مكانه"، وهي رواية صحيحة.
٣ - ويبطل الصوم بالقيء عمدًا
؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من ذَرَعَهُ قيء وهو صائم، فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض"، وهو حديث صحيح (٤).
٤ - يحْرم الوصال
؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: "نهى رسولُ الله ﷺ عن الوصال