Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٤٤ - ما يقال عند الدخول على المقبرة أو المرور بجوارها

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٢٣٨

فقد قال أبو علي الفُضَيْلُ بن عياض ﵁ ما معناه: "الزم طُرُق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين - ثم يشير إلى قول قيس بن عباد - وأما ما يفعله الجهلة من القراء على الجنازة بدمشق، وغيرها من القراءة بالتمطيط وإخراج الكلام عن موضوعه فحرام بإجماع العلماء .. " اهـ.

٤٢ - السنة ألَّا يقعد المتبع للجنازة حتى توضع:

عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم الجنازةَ فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى تُوضع"، وهو حديث صحيح (١).

٤٣ - القيام للجنازة منسوخ:

لقد وردت أحاديث صحيحة في القيام للجنازة إذا مرت بمن كان قاعدًا:

كحديث عامر بن ربيعة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا رأى أحدُكم جنازةً، فإن لم يكن ماشيًا معها فَليقُمْ حتى يُخَلفها أو تُخَلِّفهُ، أو تُوضعَ من قبل أن تُخلفَهُ"، وهو حديث صحيح (٢).

وقال القاضي عياض: "ذهب جمع من السلف إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بالحديث الذي أخرجه مسلم رقم (٩٦٢) عن واقد بن عمرو بن سعد بن مُعاذ، أنه قال: رآني نافعُ بنُ جُبَيْر، ونحن في جنازة قائمًا، وقد جلسَ ينتظرُ أن توضع الجنازةُ، فقال لي: ما يقيمك فقلتُ: أنتظرُ أن توضع الجنازةُ لما يُحدِّثُ أبو سعيد الخدري.

فقال نافع: فإن مسعود بن الحكم حدثني عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: قام رسول اللّه ﷺ ثم قعد".

٤٤ - ما يقال عند الدخول على المقبرة أو المرور بجوارها:

عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أتى المقبرة فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنَّا إن شاءَ اللّه بكم لاحقون"، وهو حديث صحيح (٣).

وعن بُريدة ﵁ قال: كان رسول اللّه ﷺ يُعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولَ