Skip to content

ذم الهوى الباب العاشر في الأمر بتفريغ القلب من غير محبة الرب

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٧٩

فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ هَذِهِ الشَّجْرَةُ مَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظْرَةً فَرَجَعَ طَرْفِي إِلَيَّ إِلا بِعُقُوبَةٍ أَوْ توبيخ فِي سرى يُقَال لِي تَكُونُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَتَنْظُرُ إِلَى سِوَانَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ العشاري قَالَ حَدثنَا مبادر ابْن عُبَيْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الأَزْهَرِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيَّ قَالَ لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ الْجَبَلِيَّ بِسِكَّةٍ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى وَطَنِهِ وَتَزَوُجِهِ بِابْنَةِ عَمِّهِ وَكَانَ قَدْ قَطَعَ الْبَادِيَةَ حَافِيًا فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَتَزَوَّجَ شُغِفَ بِابْنَةَ عَمِّهِ شَغَفًا شَدِيدًا حَتَّى مَا كَانَ يُفَارِقُهَا لَحْظَةً قَالَ فَتَفَكَّرْتُ لَيْلَةً فِي كَثْرَةِ مَيْلِي إِلَيْهَا وَشَغَفِي بِهَا فَقُلْتُ مَا يُحْسِنُ بِي أَنْ أَرِدَ الْقِيَامَةَ وَفِي قَلْبِي هَذِهِ فَتَطَهَّرْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْتُ سَيِّدِي رُدَّ قَلْبِي إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَذَتْهَا الْحُمَّى فَتُوُفِّيَتْ يَوْمَ الثَّالِثِ ونويت الخروح حَافِيًا مِنْ وَقْتِي إِلَى مَكَّةَ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبِْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ يَقُولُ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ خِضْرَوَيْهِ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ رِعَايَةُ السِّرِّ عَنِ الالْتِفَاتِ إِلَى شَيْءٍ سِوَى اللَّهِ قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْمُرْتَعِشَ يَقُولُ سُكُونُ الْقَلْبِ إِلَى غَيْرِ الْمَوْلَى تَعْجِيلُ عُقُوبَةٍ مِنَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَخْبَرَنَا ابْنُ ظَفْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا السَّرَّاجُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ جَهْضَمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يَحْيَى النقاش قَالَ سُئِلَ الشبيل عَنْ قَوْلِهِ ﷿ قُلْ للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم فَقَالَ أبصار الرؤوس عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَأَبْصَارُ الْقُلُوبِ عَمَّا سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ