Skip to content

ذم الهوى فصل ولهذا المعنى الذي أشرت إليه شكا خلق من العشاق معشوقهم وملوهم

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٦٥٥

وَأَنَّى تَلاقِيهَا بَلَى وَلَعَلَّهَا ... إِنِ النَّاسِ حَجُّوا قَابِلا أَنْ نُلاقِيَا

قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ جَيْشَهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ لِصَاحِبِ الْجَيْشِ إِنْ ظَفِرْتَ بِلَيْلَى ابْنَةِ الْجُودِيِّ عُنْوَةً فَادْفَعْهَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

فَظَفِرَ بِهَا فَدَفَعَهَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأُعْجِبَ بِهَا وَآثَرَهَا عَلَى نِسَائِهِ حَتَّى شَكَوْنَهُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَعَاتَبَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ كَأَنِّي أَرْشُفُ بِأَنْيَابِهَا حَبَّ الرُّمَّانِ فَأَصَابَهَا وَجَعٌ سَقَطَ لَهُ فُوهَا فَجَفَاهَا حَتَّى شَكَتْهُ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ ﵂ لَقَدْ أَحْبَبْتَ لَيْلَى فَأَفْرَطْتَ وَأَبْغَضْتَهَا فَأَفْرَطْتَ فَإِمَّا أَنْ تَنْصِفَهَا وَإِمَّا أَنْ تُجَهِّزَهَا إِلَى أَهْلِهَا فَجَهَّزَهَا إِلَى أَهْلِهَا

قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ نفل عبد الرحمن ابْن أَبِي بَكْرٍ لَيْلَى بِنْتَ الْجُودِي حِينَ فَتَحَ دِمَشْقَ وَكَانَتْ بِنْتُ مَالِكِ دِمْشَقَ وَمِمَّا يُرْوَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي لَيْلَى بِنْتِ الْجُودِي

بابنة الْجُودِي قَلْبِي لَبِثٌ ... مُسْتَهَامٌ عِنْدَهَا مَا يؤوب

جَاوَرت أخوا لَهَا حَيَّ عَكٍّ ... فَلَعَلَّكِ مِنْ فُؤَادِي نَصِيبُ

وَلَقَدْ لامُوا فَقُلْتُ ذَرُونِي ... إِنَّ مَنْ تَلْحُونَ فِيهَا الْحَبِيبُ

غُصْن بَان ماخلا الْخَصْرَ مِنْهَا ... ثُمَّ مَا أَسْفَلَ ذَاكَ كَثِيبُ

قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ كُنْتُ أُعَاتِبُهُ فِي كَثْرَةِ مَحَبَّتِهِ لَهَا ثُمَّ صِرْتُ أُعَاتِبُهُ فِي إِسَاءَتِهِ إِلَيْهَا حَتَّى رَدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن أبي نعيم الْبَلْخِي قل حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيُّ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعَثَ إِلَى الضَّحَّاكِ عَامِلِ الْمَدِينَةِ ابْعَثْ إِلَيَّ الأَحْوَصَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ وَمَعْبَدًا الْمُغَنِّي فَخَرَجَا يقصدان الْمنَازل ويقيمان فِيهَا يستلذا حَتَّى نَزَلا عَلَى غَدِيرِ مَاءٍ وَرَوْضَةٍ خَضْرَاءَ بِبَلَدٍ أَفْيَحٍ وَبِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فِي قَصْرٍ لَهُ حَتَّى نَزَلا الْبَلْقَاءَ وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ فَأَصَابَهُمَا مَطَرٌ مِنَ اللَّيْلِ وَأَصْبَحَتِ الْغُدُرُ مَمْلُوءَةً فَقَالَ