Skip to content

ذم الهوى فصل ومن ذلك زجر الهمة الأبية عن مواقف الذل واكتساب الرذائل وحرمان

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٦٤٣

وَالتَّنُوخِيُّ وَالْقَزْوِينِيُّ قَالُوا أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَا أَلَذُّ الأَشْيَاءِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ أحذاق قُرَيْشٍ فَلْيَقُومُوا فَلَمَّا قَامُوا قَالَ إِسْقَاطُ الْمَرُوءَةِ يُرِيدُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَمْ تُهِمُّهُ مَرُوءَتُهُ فَعَلَ مَا يَهْوَى وَلَمْ يُبَالِ بِلَوْمٍ وَهَذِهِ صِفَاتُ الْبَهَائِمِ فَأَمَّا أَرْبَابُ الأَنَفَةِ فَكَمَا قَالَ ابْنُ الْمُعْتَزِّ

وَإِنِّي وَإِنْ حَنَّتْ إِلَيْكَ ضَمَائِرِي ... فَمَا قَدْرُ حُبِّي أَنْ يُذَّلَ لَهُ قَدْرِي

وَقَالَ أَبُو فَرِاسٍ

لَقَدْ ضَلَّ مَنْ تَحْوِي هَوَاهُ خَرِيدَةٌ ... وَقَدْ ذُلَّ مِنْ تَقْضِي عَلَيْهِ كِعَابُ

وَلَكِنَّنِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَازِمٌ ... أُعَزُّ إِذَا ذُلَّتْ لَهُنَّ رِقَابُ

وَلا تَمْلِكُ الْحَسْنَاءُ قَلْبِي كُلَّهُ ... وَلَوْ شَمِلَتْهَا رِقَّةٌ وَشَبَابُ

وَأَجْرِي وَلا أُعْطِي الْهَوَى فَضْلَ مِقْوَدِي ... وَأَهْفُو وَلا يَخْفَى عَلَيَّ صَوَابُ

صَبُورٌ وَلَوْ لَمْ تَبْقَ مني بَقِيَّة ... قؤول وَلَوْ أَنَّ السُّيُوفَ جَوَابُ

وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَصْرٍ الْبَبَّغَاءُ

سَلِ الصَّبَابَةَ عَنِّي هَلْ خَلَوْتُ بِمَنْ ... أَهْوَى مَعَ الشَّوْقِ إِلا وَالْعَفَافُ مَعِي

لَا صَاحَبَتْنِي نَفْسٌ لَوْ هَمَمْتُ بِأَنْ ... أَرْمِي بِهَا لَهَوَات الْموَات لَمْ تُطِعِ