Skip to content

ذم الهوى فصل وإن كان حصول المحبوب ممكنا جائزا في الشرع إلا أنه تعسر

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٦٣٢

إِلَيَّ وَأَعَنْتُمُونِي وَأَمَّا مَوْلايَ هَذَا فَلَوْ مَلَكْتُ مِنْهُ مَا مَلَكَهُ مِنِّي مَا بِعْتُهُ بِالرَّغَائِبِ الْعَظِيمَةِ

فَاسْتَحْسَنَ الْجَمَاعَةُ ذَلِكَ مِنْهَا وَمَا هِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَقْلِ مَعَ الصَّبَا وَوَدَّعُوهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا

ابْنُ أَبِي حَامِدٍ اسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ النَّضْرِ كَانَ صَاحِبَ بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَ ثِقَةً جَوَّادًا رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة

أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَارِعُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْجَوَائِزِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ الْكَاتِبُ قَالَ حَجَجْتُ فِي سَنَةٍ مِنَ بَعْضِ السِّنِينَ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي الطَّوَافِ لَمَحْتُ جَارِيَةً فَلَمْ أَرَ كَحُسْنِهَا فَعَلِقَهَا قَلْبِي فَسَأَلْتُهَا عَنِ اسْمِهَا فَقَالَتْ اسْمِي نُعْمُ وَانْتِسَابِي إِلَى فَهْمٍ

فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَمْتِعُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا مُدَّةَ إِقَامَتِنَا بِمَكَّةَ فَلَمَّا فَارَقْنَا مَكَّةَ لَمْ أَدْرِ أَيُّ صَوْبٍ سَلَكَتْ فَقُلْتُ

قُلْ لِلظَّلُومِ أَلا هَلُمِّي ... لِلْحُكْمِ إِنْ أَنْكَرْتِ ظُلْمِي

وَمِنَ الْبَلِيَّةِ أَنْ يَبِيتَ ... حَبِيبُ جِسْمِي وَهُوَ خَصْمِي

أَوْ أَنْ يُرَى نَجْمِي وَقَدْ ... نَادَيْتُهُ مُغْرًى بِرَجْمِي

خَوْدٌ تُصِيبُ سَوَادَ قَلْبِي ... وَهْيَ لِلْجَمَرَاتِ تَرْمِي

وَكم الْتَقت أنفسانا ... فِي حَوْمَةِ الْحَجَرِ الأَحَمِّ

عِنْدَ اسْتِلامِ الرُّكْنِ آوِنَةً ... وَسُحُبُ الدَّمْعِ تَهْمِي

فَمَحَوْتُ مَا سَطَرَتْ مَلا ... ثمها عَلَى عَمْدٍ بِلَثْمِي

أَثْبَتِّ يَوْمَ النَّفْرِ ... سَهْمَكِ فِي الْفُؤَادِ وَطَاشَ سَهْمِي