Skip to content

ذم الهوى الباب السابع والأربعون في ذكر من قتله العشق

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٥٦١

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُعَمَّرِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى أَنَّ الزُّبَيْرَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اللَّيْثِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ قَالَ أَقْحَمَتِ السَّنَةُ الْمَدِينَةَ نَاسًا مِنَ الأَعْرَابِ فَحَلَّ الْمِذَادَ صِرْمٌ مِنْ بَنِي كِلابٍ وَكَانُوا يُسَمُّونَ عَامَهُمْ ذَلِكَ الْجَرَّافَ فَغَدَوْتُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا غُلامٌ مِنْهُمْ قَدْ عَادَ جلدا وعظما ضيقَة وضمانة وَمَرَضًا وَإِذَا هُوَ رَافِعٌ عَقِيرَتَهُ بِأَبْيَاتٍ قَالَهَا

أَلا يَا سَنَا بَرْقٍ عَلَى قُلَلِ الْحِمَى ... لَهِنَّكَ مِنْ بَرْقٍ عَلَيَّ كَرِيمُ

فَبِتُّ بِحَدِّ الْمِرْفَقَيْنِ أَشِيمُهُ ... كَأَنِّي لِبَرْقٍ بِالسِّتَارِ حَمِيمُ

فَهَلْ مِنْ مُعِيرِي طَرْفَ عَيْنٍ خَلِيَّةٍ ... فَإِنْسَانُ طَرْفِ الْعَامِرِيِّ كَلِيمُ

رَمَى قَلْبَهُ الْبَرْقُ الْمُلالِيُّ رَمْيَةً ... بِذِكْرِ الْحِمَى وَهْنًا فَكَادَ يَهِيمُ

فَقُلْتُ لَهُ دُونَ مَا أَنْتَ فِيهِ لَمَا أَفْحَمَ عَنْ قَوْلِ الشِّعْرِ قَالَ صَدَقْتَ وَلَكِنَّ الْبَرْقَ أيقظني فوَاللَّه مَا لبث يَوْمه حَتَّى مَاتَ مَا بِهِ دَاء غير الوجد

أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ قَالَتْ أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّرَّاجِ قَالَ ذَكَرَ ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ مُسَافِرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ يَتَعَشَّقُ جَارِيَةً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَنُذِرَ بِهِ أَهْلُهَا فَهَرَبَ فَلَحِقَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ فَاعْتُلَّ ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ مَا فَعَلَتْ فُلانَةُ قَالَ تَزَوَّجَتْ فَشَهِقَ وَمَاتَ فِي مَكَانِهِ