Skip to content

ذم الهوى الباب الثالث في ذكر مجاهدة النفس ومحاسبتها وتوبيخها

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٥١

قَالَ السُّلَمِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخَرَّازُ مَثَلُ النَّفْسِ مَثَلُ مَاءٍ وَاقِفٍ طَاهِرٍ صَافٍ فَإِنْ حَرَّكْتَهُ ظَهَرَ مَا تَحْتَهُ مِنَ الْحَمْأَةِ

وَكَذَا النَّفْسُ تَظْهَرُ عِنْدَ الْمِحَنِ وَالْفَاقَةِ وَالْمُخَالَفَةِ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا فِي نَفْسِهِ كَيْفَ يَعْرِفُ رَبَّهُ

قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيَّ يَقُولُ مَنِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ النَّفْسُ صَارَ أَسِيرًا فِي حُكْمِ الشَّهَوَاتِ مَحْصُورًا فِي سِجْنِ الْهَوَى وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ الْفَوَائِدَ فَلا يَسْتَلِذُّ كَلامَهُ وَلَا يتسحليه وَإِنْ كَثُرَ تِرْدَادُهُ عَلَى لِسَانِهِ

قَالَ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَالِمٍ الْبِصْرِيُّ مَنْ صَبَرَ عَلَى مُخَالَفَةِ نَفْسِهِ أَوْصَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَقَامِ أُنْسِهِ

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمِيمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُول سَمِعت أَبَا بكر ابْن الضَّرِيرَ الْمُقْرِي يَقُولُ دَافَعْتُ الشَّهَوَاتِ حَتَّى صَارَتْ شَهْوَتِي الْمُدَافَعَةُ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابت قَالَ أَخْبرنِي أَحْمد ابْن عَلِيٍّ الْمُحْتَسِبُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ قَالَ سَمِعْتُ الْجَرِيرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ مَا أَخَذْنَا التَّصَوُّفَ عَنِ الْقِيلِ وَالْقَالِ لَكِن عَنِ الْجُوعِ وَتَرْكِ الدُّنْيَا وَقَطْعِ الْمَأْلُوفَاتِ والمستحسنات

أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَهْدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْح ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ قَالَ قَالَ فِرَاسٌ الْعَابِدُ قُلْتُ لِرَاهِبٍ أَوْصِنِي فَقَالَ عَلَيْكَ بِمَا تَكْرَهُ نَفْسُكَ فَأَلْزِمْهُ قَلْبَكَ فَإِنَّهُ يَقْدُمُ بِكَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَإِيَّاكَ وَمَا تُحِبُّهُ فَإِنَّهُ يَقِفُكَ عَلَى مَا تَكْرَهُ