Skip to content

ذم الهوى الباب السابع والأربعون في ذكر من قتله العشق

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٥٠٣

سَقَى اللَّهُ الْيَمَامَةَ دَارَ قَوْمٍ ... بِهَا عَمْرٌو يَحِنُّ إِلَى الرَّوَاحِ

فَقُلْتُ لَهَا مَنْ عَمْرٌو هَذَا فَقَالَتْ

سَأَلْتَ وَلَوْ عَلِمْتَ كَفَفْتَ عَنْهُ ... وَمَنْ لَكَ بِالْجَوَابِ سِوَى الْخَبِيرِ

فَإِنْ تَكُ سَائِلا عَنْهُ فَعَمْرٌو ... مَعَ الْقَمَرِ الْمُضِيءِ الْمُسْتَنِيرِ

ثُمَّ قَالَتْ أَيْنَ تَؤُمُّ قُلْتُ الْيَمَامَةَ فَتَنَفَّسَتِ الصَّعْدَاءَ ثُمَّ قَالَتْ

تُذَكِّرُنِي بِلادًا حَلَّ أَهْلِي ... بِهَا أَهْلُ الْمَوَّدَةِ وَالْكَرَامَهْ

أَلا فَسَقَى الإِلَهُ أَجَشَّ صَوْتٍ ... يَسِحُّ بِدَرِّهِ بَلَدَ الْيَمَامَهْ

وَحَيَّا بِالسَّلامِ أَبَا نُجَيْدٍ ... فَأَهْلٌ لِلْتَحِيَّةِ وَالسَّلامَهْ

ثُمَّ قَالَتْ

يُخَيَّلُ لِي أَيَا كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو ... بِأَنَّكَ قَدْ حُمِلْتَ عَلَى السَّرِيرِ

فَإِنْ تَكُ هَكَذَا يَا عَمْرُو ... إِنِّي مُبَكِّرَةٌ عَلَيْكَ إِلَى الْقُبُورِ

ثُمَّ شَهِقَتْ شَهْقَةً فَمَاتَتْ فَسَأَلْتُ عَنْهَا فَقِيلَ لِي هِيَ مِنْ وَلَدِ مُعَرَّقِ بْنِ النُّعْمَان ابْن الْمُنْذِرِ وَعَمْرُو بْنُ كَعْبٍ هَوَى لَهَا بِالْيَمَامَةِ

فَرَكِبْتُ نَاقَتِي وَسِرْتُ إِلَى الْيَمَامَةِ فَسَأَلْتُ عَنْ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ فَخُبِّرْتُ أَنَّهُ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي قَالَتِ الْجَارِيَةُ مَا قَالَتْ

أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد العزيز ابْن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلانَ النَّهْدِيُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ

أَلا إِنَّ هِنْدًا أَصْبَحَتْ مِنْكَ مَحْرَمًا ... وَأَصْبَحْتَ مِنْ أَدْنَى حُمَيِّمِهَا حِمَى