Skip to content

ذم الهوى الباب الخامس والاربعون في ذكر أخبار من قتل معشوقه

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٤٨٠

رَجُلٍ غَرِيبٍ فَزَوَّجَهُ بِهَا فَكَانَ ابْنُ الْعَمِّ يَلْزَمُ بَابَهَا طَمَعًا فِيهَا وَأحسن الزُّوْجُ بِذَلِكَ فَكَانَ يَحْتَرِزُ فَخَرَجَ يَوْمًا زَوْجَهَا فَأَرَادَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَبْتَرِدَ فَنَزَعَتْ ثِيَابَهَا وَاغْتَسَلَتْ وَتَرَكَتْ خَوَاتِيمَ لَهَا مِنْ ذَهَبٍ عِنْدَ ثِيَابِهَا فَأَخَذَ الْخَوَاتِيمَ عَقْعَقٌ كَانَ فِي الدَّارِ وَخَرَجَ إِلَى الْبَابِ فَوَافَقَ خُرُوجُهُ ابْنَ عَمِّهَا فَأَخَذَ الْخَوَاتِيمَ مِنْهُ فَلَبِسَهَا وَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ لِيَرَاهُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ فَيَظُنَّ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهَا فَيُطَلِّقَهَا فَجَاءَ الزَّوْجُ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْعَمِّ مُسَلِّمًا وَتَعَمَّدَ أَنْ يُرَيَهُ الْخَوَاتِيمَ فِي يَدِهِ فَرَآهَا فَعَرَفَهَا فَدَخَلَ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ تَغْتَسِلُ فَلَمْ يَشُكَّ أَنه غسل جِنَايَة وَأَنَّ ابْنَ عَمِّهَا قَدْ كَانَ عِنْدَهَا فَقَالَ لِجَارِيَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ اذْهَبِي فَذَهَبَتْ فَأَغْلَقَ الْبَابَ وَذَبَحَ الْمَرْأَةَ وَلَمْ يَسْأَلْهَا عَنْ شَيْءٍ فَجَاءَتِ الْجَارِيَةُ فَرَأَتْهَا مَقْتُولَةً فَصَاحَتْ فَحُمِلَ الرَّجُلُ إِلَى السُّلْطَانِ فَقُتِلَ بِهَا وَأَخْرَجَ ابْنُ الْعَمِّ الْحَدِيثَ وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبُ تَوْبَتِهِ وَلُزُومِهِ الْعِبَادَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ