Skip to content

ذم الهوى الباب الثالث في ذكر مجاهدة النفس ومحاسبتها وتوبيخها

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٤٧

ابْن صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ إِنِّي خَلَّفْتُ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ يُخَاصِمُ نَفْسَهُ فِي الْمَسْجِدِ يَقُولُ اجْلِسِي أَيْنَ تُرِيدِينَ أَيْنَ تَذْهَبِيِنَ أَتَخْرُجِينَ إِلَى أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ انْظُرِي إِلَى مَا فِيهِ تُرِيدِينَ أَنْ تُبْصِرِي دَارَ فُلانٍ وَدَارَ فُلانٍ

قَالَ وَكَانَ يَقُولُ لِنَفْسِهِ مَالَكِ مِنَ الطَّعَامِ إِلا هَذَا الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ وَمَالَكِ مِنَ الثِّيَابِ إِلا هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ وَمَالَكِ مِنَ النِّسَاءِ إِلا هَذِهِ الْعَجُوزُ أَفَتُحِبِّينَ أَنْ تَمُوتِي فَقَالَتْ أَنَا أَصْبِرُ عَلَى هَذَا الْعَيْشِ

وَبِالإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شبيب قَالَ حَدثنَا سهل ابْن عَاصِمٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ قَتَادَةَ قِيلَ لِرَجُلٍ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي شَهْوَتِكَ قَالَ مَا فِي الأَرْضِ نَفْسٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهَا فَكَيْفُ أُعْطِيهَا شَهْوَتَهَا

وَبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدَانُ بْنُ سُمْرَةَ الْعِجْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الزِّبَرْقَانِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ إِنَّ الصَّالِحِينَ فِيمَا مَضَى كَانَتْ أَنْفُسُهُمْ تُوَاتِيهِمْ عَلَى الْخَيْرِ عَفْوًا وَإِنَّ أَنْفُسَنَا لَا تَكَادُ تُوَاتِينَا إِلا عَلَى كُرْهٍ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُكْرِهَهَا

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنبأَنَا الْحسن بن عي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يُسَيْرٍ عَنْ جَمِيلَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اعْكِسُوا هَذِهِ الأَنْفُسَ عَكْسَ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَلْبِسُ مَا يُسَاوِي ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ فَأَظَلُّ أَنْظُرُ فِي عِطْفَيَّ