Skip to content

ذم الهوى فصل ومنهم جميل وبثينة أخبرتنا شهدة بنت أحمد قالت أخبرنا جعفر

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٤٣٧

فَقَالَ الشَّيْخُ أَرْخِينَ عَلَيْكُنَّ الْخِبَاءَ فَوَاللَّهِ لَا يُفْلِحُ هَذَا أَبَدًا

أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُقَتْدِرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الصَّوْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا حَضَرَتِ الْوَفَاةُ جَمِيلا بِمِصْرَ قَالَ مَنْ يُعْلِمُ لِي بُثَيْنَةَ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا فَلَمَّا مَاتَ صَارَ إِلَى حَيِّ بُثَيْنَةَ فَقَالَ

بَكَرَ النَّعْيُ وَمَا كَنَى بِجَمِيلِ ... وَثَوَى بِمِصْرَ ثَوَاءَ غَيْرِ قُفُولِ

بَكَرَ النَّعِيُّ بِفَارِسٍ ذِي هِمَّةٍ ... بَطَلٍ إِذَا حَمَلَ اللِّوَاءَ مُدِيلِ

فَسَمِعَتْ بُثَيْنَةَ فَخَرَجَتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ تَقُولُ

وَإِنَّ سُلُوِّيَ عَنْ جَمِيلٍ لَسَاعَةٌ ... مِنَ الدَّهْرِ مَا حَانَتْ وَلا حَانَ حِينُهَا

سَوَاءٌ عَلَيْنَا يَا جَمِيلُ بْنُ مُعَمَّرٍ ... إِذَا مِتَّ بَأْسَاءُ الْحَيَاةِ وَلِينُهَا

وَبَلَغَنَا مِنْ طُرِقٍ أُخْرَى عَنْ جَمِيلٍ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ

مَنْ يَأْخُذُ نَاقَتِي وَمَا عَلَيْهَا وَيَأْتِي مَاءَ بَنِي فُلانٍ وَيَنْشُدُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ

بَكَرَ النَّعْيُ وَمَا كَنَى بِجَمِيلِ ... وَثَوَى بِمِصْرَ ثَوَاءَ غَيْرِ قُفُولِ

غَدَرَ الزَّمَانُ بِفَارِسٍ ذِي هِمَّةٍ ... ثَبْتٍ إِذَا حَمَلَ اللِّوَاءَ نَزُولِ

فَلَمَّا قَضَى حَيَاتَهُ أَتَى الرَّجُلُ الْمَاءَ فَأَنْشَدَ الْبَيْتَيْنِ فَخَرَجَتْ بُثَيْنَةُ نَاشِرَةً شَعْرَهَا شَاقَةً جَيْبَهَا لاطِمَةً خدها وَهِي تَقول يَا أَيهَا النَّاعِي بِفِيكَ الْحَجَرُ