Skip to content

ذم الهوى فصل ومن المشتهرين بالعشق عروة بن حزام أخبرتنا شهدة بنت أحمد

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٤١٥

فَأَمَّا إِذْ ثَوَيْتَ الْيَوْمَ لَحْدًا ... وَدُورُ النَّاسِ كُلُّهُمْ لُحُودُ

فَلا طَابَتْ لِيَ الدُّنْيَا فَوَاقًا ... وَلا لَهُمُ وَلا أَثْرَى عَدِيدُ

ثُمَّ مَضَتْ مَعِي وَمَعَ الْقَوْمِ تَصِيحُ وَتُوَلْوِلُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَيْنَا عَلَيْهِ وَقَبَرْنَاهُ فَجَاءَتْ فَأَكْبَتْ عَلَى الْقَبْرِ

وَحَرَّكْتُ مَطِيَّتِي وَدَخَلْتُ الشَّامَ فَدَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ وَأَخْبَرْتُهُ بِالأَمْرِ الَّذِي قدمت لَهُ فَقَالَ لي هَلْ رَأَيْتَ فِي طَرِيقِكَ شَيْئًا فَحَدَّثْتَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَكْبَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ عَلَى الْقَبْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ تَأْكُلْ وَلَمْ تَشْرَبْ فَمَا رُفِعَتْ إِلا مَيِّتَةً

قُلْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ لَا أَحْسَبُ الرَّاوِي عَنِ الْهَيْثَمِ حَفِظَهَا وَقَدْ رُوِيَتْ لَنَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ أَصَحُّ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارك بن عبد الجبار قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ عُثْمَانُ ابْن عَفَّانَ شَكَّ الرَّاوِي عَلَى صَدَقَاتِ سَعْدِ هُذَيْمٍ وَهُمْ عُذْرَةٌ وَسَلامَانُ وَالْحَارِثُ وَهُمْ مِنْ قُضَاعَةَ فَلَمَّا قَبَضْتُ الصَّدَقَةَ وَقَسَّمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا وَأَقْبَلْتُ بِالسَّهْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ إِلَى عُمَرَ أَو عمثان فَلَمَّا كُنْتُ بِبِلادِ عُذْرَةَ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو هِنْدٍ إِذَا أَنَا بِبِيتٍ حَرِيدٍ مُنْتَزَحٍ عَنِ الْحَيِّ فَمِلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا عَجُوزٌ جَالِسَةٌ