Skip to content

ذم الهوى الباب الثالث في ذكر مجاهدة النفس ومحاسبتها وتوبيخها

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٣٨

وَأَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بَقِيَّةَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَةِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ الْبُجَيْرِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَصَابَ النَّبِيُّ يَوْمًا جُوعٌ شَدِيدٌ فَوَضَعَ حَجَرًا عَلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ أَلا رُبَّ نَفْسٍ طَاعِمَةٍ نَاعِمَةٍ فِي الدُّنْيَا جَائِعَةِ عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ أَلا رُبَّ مُهِينٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُكْرِمٌ أَلا يَا رُبَّ مُتَخَوِّضٍ مُتَنَعِّمٍ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ أَلا وَإِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنَةٌ بِرَبْوَةٍ أَلا وَإِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ أَلا يَا رُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْنًا طَوِيلا

ابْنُ الْبُجَيْرِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ إِلا أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ قَالَ إِنَّ اسْمَهُ عَفَّانُ وَفِي الصَّحَابَةِ جَمَاعَةٌ لَا يُعْرَفُونَ إِلا بِالنِّسْبَةِ إِلَى آبَائِهِمْ فَقَطْ مِنْهُمُ ابْنُ ثَعْلَبَةَ وَابْنُ جَارِيَةَ وَابْنُ جَمِيلٍ وَابْنُ حَمَاطَةَ وَابْنُ حَنْظَلَةَ وَابْنُ الرَّسِيمِ وَابْنُ عَايِشٍ وَلَيْسَ بَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَايِشٍ وَابْنُ عَبْسٍ وَابْنُ عِصَام وَابْن غَنَّام واين الْفَاكِهِ وَابْنُ مُسْعَدَةَ وَابْنُ الْمُنْتَفِقِ وَابْنُ نُضَيْلَةَ فِي آخَرِينَ

وَفِي الصَّحَابَةِ مَنِ اشْتَهَرَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَبِيهِ مَعَ مَعْرِفَةِ اسْمِهِ كَابْنِ زَامِلَ وَابْنِ سَبْرَةَ وَابْنِ رَسْلانَ وَابْنِ الشَّيَّابِ وَابْنِ عَائِذٍ وَابْنِ الْقَشِيبِ وَابْنِ اللُّتَبِيَّةِ كُلُّ هَؤُلاءِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَإِنَّمَا اشْتُهِرَ بِأَبِيهِ

وَالْحَزْنُ ضِدُّ السَّهْلِ

وَالرَّبْوَةُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الأَرْضِ

وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ صَعْبٌ وَعَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ لأَنَّ ذَلِكَ يُخَالِفُ الطِّبَاعَ وَهَذَا يُوَافِقُهَا