Skip to content

ذم الهوى الباب الأربعون في ذكر الحيل والمخاطرات بالنفوس وإلقائها في الهلاك لأجل

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٣٧٩

عُلِّمْتُ مَنْطِقَ حَاجِبَيْهِ ... وَالْبِينُ يَنْشُرُ رَايَتَيْهِ

وَعَرِفْتُ آثَارَ النَّعِيمِ بِقُبْلَةٍ فِي عَارِضَيْهِ

هَا قَدْ رَضِيتُ مِنَ الْحَيَاةِ ... بِأَسْرِهَا نَظَرِي إِلَيْهِ

وَلَقَدْ أَرَاهُ فِي الْخَلِيجِ يَشُّقُهُ مِنْ جَانِبَيْهِ

وَالْمَوْجُ مِثْلَ السَّيْفِ وَهُوَ فِرْنَدُهُ فِي صَفْحَتَيْهِ

لَا تَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِ ... أَبَدًا وَلا تَرِدُوا عَلَيْهِ

قَدْ ذَابَ مِنْهُ السِّحْرُ فِي ... حَرَكَاتِهِ مِنْ وَجْنَتَيْهِ

فَكَأَنَّهُ فِي الْمَوْجِ قَلْبِي بَيْنَ أَشْوَاقِي إِلَيْهِ